الشيخ الجواهري
265
جواهر الكلام
زرارة ( 1 ) ومرسل حفص ( 2 ) وإن اختلفت في كيفيتها ، وبها ينقطع الأصل ، ويطرح موثق الساباطي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصيام ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء ، ليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي يريد أن يقضيه ) لقصوره عن المعارضة بوجوه ، أو يحمل على التقية ، لا على ما عن الشيخ من إرادة ليس عليه شئ من العقاب ، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد الزوال ولزمته الكفارة ، إذ هو مع أنه مناف لقوله عليه السلام فيه : ( أساء ) وللتفصيل بين قبل الزوال وبعده مخالف للمعلوم من أن الكفارة لا تكون إلا مع الذنب ، كما أنه من المعلوم نصا وفتوى التحديد بالزوال فما في صحيح هشام من التحديد بالعصر مطرح أو محمول على إرادة دخول الصلاتين بالزوال إلا أن هذه قبل هذه ، أو أن الوهم من النساخ بابدال الظهر بالعصر أو نحو ذلك ، لا أنه يجمع بينها بالإثم بالافطار بالزوال والكفارة بما بعد العصر ، لعدم المقاومة والشهرة العظيمة على الخلاف ، بل لعل الفقيه الماهر يمكنه القطع بفساد ذلك ، فميل بعض متأخري المتأخرين تبعا لاحتمال بعض المتقدمين إليه لا يلتفت إليه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 10 وذيله في الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 4 مع الاختلاف اليسير في اللفظ